أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
38
تهذيب اللغة
* أَسْرَتْ إليكَ ولم تكن تَسرِي * فجاء باللغتين . وقال أبو إسحاق في قوله : سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ قال : معناه : سيَّر عبدَه ، يقال : أَسرَيْتُ وسَرَيْت : إذا سِرْتَ ليلا . وقال في قوله : وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ( 4 ) معنى : « يَسرِي » : يَمضِي ، يقال : سَرَى يَسرِي : إذا مضى . قال : وحُذفت الياءُ من يَسرِي لأنّها رأسُ آية . وقال غيره في قوله : وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ ( 4 ) إذا يُسرَى فيه ؛ كما قالوا : ليْلٌ نائم ، أي : يُنامُ فيه ؛ وقال : فَإِذا عَزَمَ الْأَمْرُ [ محمد : 21 ] ، أي : عُزِم عليه . وقال الليث : السُّرَى : سَيْرُ الليل . والسارية من السحاب : الذي يجيء ليلا . والعرَب تؤنِّثُ السُّرَى وتذكِّرُه . والساريةُ : سحابةٌ تَسرِي ليلا ، وجمعُها السَّواري ، وقال النابغة : سَرَتْ عليه من الجَوْزاء سارِيَةٌ * تُزْجي الشَّمالُ عليه جامِدَ البَرَد والساريةُ : أُسْطُوانةٌ من حِجارة أو آجُرّ وجمعُها السّواري . قال : وعِرْق الشَّجرِ يَسري في الأرض سَرْيا . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : السُّرَى : السَّراةُ من الناس . وقال ابن السكيت وغيرُه : يقال : سَرُؤ الرجُل يَسْرُؤ ، وسَرَا ، يَسرُو ، وسَرِي يَسْرَى : إذا شَرُف ؛ وأنشد : تَلْقَى السَّرِيَّ من الرّجال بنفسه * وابنُ السَّرِيِّ إذا سَرَا أَسرَاهُمَا أي : أشرَفهُما . وقولُهم : قومٌ سرَاة جمعُ سَرِيّ ، جاءَ على غير قياس . وسرَاةُ الفَرَس : أَعْلى مَتْنه ، وتُجْمَع سَروَات . والسَّرْوُ : الشرف . والسرْوُ من الجَبَل : ما ارتفَعَ عن مَجرَى السَّيْل وانحدَرَ عن غِلَظ الجبل ، ومنه سَرْو حِمير ، وهو النَّعْف والخَيْف . وسَراةُ النهار : وقت ارتفاعِ الشمس في السماء ، يقال : أتيتُه سَراةَ الضُّحَى وسَراةَ النَّهارِ . وقال أبو العباس : السرِيّ : الرفع في كلام العرب ، ومعنى سَرُوَ الرجل يَسرُو ، أي : ارتفع يرتفع فهو رفيع ، مأخوذ من سراة كل شيء : ما ارتفع منه وعلا . وقال ابن السكيت : الطود : الجبل المشرف على عرفة ينقاد إلى صنعاء ، يقال له : السراة ، فأوّلُه سراةُ ثقيف ، ثم سَراة فَهْم وعَدْوان ، ثم الأزدِ ، ثم الحَرّةِ آخر ذلك . و في الحديث : أنّ النبي صلى اللَّه عليه وسلم قال في الحساء : « إنه يَرْتُو فؤادَ الحَزين ويَسرُو عن فؤاد السَّقيم » . قال أبو عُبَيد : قال الأصمعيّ : « يَرْتو »